مِن الذُنوب ما لا يكفّر إلا بالهُموم
تَجِد بعض النّاس يهتمّ لأمر لكنّه لا يدري ما أهمّه، يقلب الأمور ما الذي أهمّه هذا اليوم؟ لا يَجِد من ذلك تفسيرًا
هذا من رحمة الله بعبدِه، ويُروى في الخبر: أنّ مِن الذُنوب ما لا يكفّره الله إلا بالهُموم. فالله قد يَرحم عبدَه ويُحرق ذنبَه بهمّ يلحقه مرة بعد مرة حتّى يَمحو الله به ذلك الذَنب
وذلك أنّه رحِمَك، لا أنزلَ عليك مصيبةً؛ فأهلكَ مالكَ وولدك لِأنك لا تُطيق هذا الذَنب العظيم أن ينزل عليك مرة واحدة، فأحرقه بشيءٍ من الهُموم المتباينة أزال ذنبًا عظيمًا رحمةً بك
ولهذا بعض النّاس يَضجَر ويتألم ولا يعلم من حكمة الله ما أرادهُ به من حكمة، ولهَذا نقول أن كثرة الهُموم للرجل الصالح وكذلك البلاء الذي يلحقه ولا يَجِد من ذلك ذنبًا؛ نقول: أراد الله عز وجل به خيرًا؛ أن يطهرّه فلا يُحاسب يوم القيامة، ولهذا جاء في الحديث: فما يبرحُ البلاءُ بالعبدِ حتّى يتركَهُ يمشي على الأرضِ ما عليهِ خطيئةٌ.
الطريفي، بتصرف يسير.

