﴿ ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾
تدبّر الآي (2)
﴿ ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق - ٥]
وجاء عن رسول الله ﷺ: إنك لَن تدَع شيئًا للهِ عزَّ وجلَّ إلا بدَلك اللهُ به ما هو خيرٌ لكَ منه.
- السلسلة الصحيحة، للألباني.
ومن يَخف الله فيَتّقِه؛ باجتنابِ معاصيه، وأداءِ فرائضه، يمحُ الله عنه ذنوبه وسيئاتِ أعماله. ويُجزل له الثوابَ على عمله ذلك وتقواه، ومِن إعظامِه له الأجر عليه؛ أن يُدخله جنّته فيُخَلّده فيها.
- تفسير الطبري.
والتقوى تجمع فعل ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه.
إن الله ضمن للمتقين أن يجعل لهم مخرجًا مما يضيق على الناس وأن يرزقهم من حيث لا يحتسبون فيدفع عنهم ما يضرهم ويجلب لهم ما يحتاجون إليه. فإذا لم يحصل ذلك دل على أن في التقوى خللًا فليستغفر الله وليتب إليه.
- مجموع الفتاوى، لابن تيمية.
التقوى ثلاث مراتب:
إحداها: حمية القلب والجوارح عن الآثام والمحرمات.
الثانية: حميتها عن المكروهات.
الثالثة: الحمية عن الفضول وما لا يعني.
فالأولى تعطى العبد حياته، والثانية تفيده صحته وقوته، والثالثة تكسبه سروره وفرحه وبهجته.
- الفوائد، لابن القيم.
وأخبر تعالى أنه مع المتقين بالعون والنصر والتأييد والتوفيق، ومن كان الله معه حصل له السعادة الأبدية، ومن لم يلزم التقوى تخلى عنه وليه، وخذله فَوَكَلَه إلى نفسه، فصار هلاكه أقرب إليه من حبل الوريد.
- تفسير السعدي.
التقوى فُسِّرت بعدة تفاسير، وأحسنها أن يقال: إن التقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه.
وكان بعض السلف إذا قيل له: اتقِ الله ارتعد وربما سقط مخافة الله! وأدركنا من الناس من هذه حاله؛ إذا قلت له: اتق الله اضطرب واحمر وجهه وخشع.
الآن إذا قلت له: اتقِ الله، قال: ماذا فعلت؟ مع أنه منتهك لحرمات الله! فالواجب على العبد تقوى الله عز وجل امتثالًا لأمره تعالى.
- تفسير المائدة، لابن عثيمين.
كل خير في الدنيا والآخرة فمن آثار التقوى والصبر، وأن عاقبة أهلها أحسن العواقب.
- خلاصة تفسير القرآن، للسعدي.
فمن اجتنب هوى نفسه، وترك القبيح اتقاءً لله؛ بدَّله الله خيرًا مما ترك؛ فهو سبحانه القائل: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾

